تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

122

الدر المنضود في أحكام الحدود

في رفع ما استكرهوا عليه [ 1 ] . وامّا الشرط الرابع أي الحريّة واعتبار كون المقرّ بالزنا حرّا فيدلّ عليه انّ العبد ملك لمولاه فإقراره على نفسه إقرار على الغير وبضرر المولى لا على نفسه ومن المعلوم انّ إقرار العاقل - بمقتضى لسان الدليل - نافذ إذا كان في اطار خاص وهو على نفسه لا على غيره ، وعلى هذا فلا يعبأ بإقرار العبد بالزنا ولا اثر له فلا يجرى عليه الحدّ الخاصّ به الذي هو نصف حدّ الحرّ . نعم لو صدّقه مولاه لنفذ إقراره - لرفع المانع - وكذا لو أقرّ ثم أعتق ، على ما أفاده العلّامة في القواعد بقوله : ولو أعتق بعد الإقرار فالأقرب الثبوت ، وذلك لانّه لا ضرر فعلا على مولاه حيث انّه حرّ . ولكن يرد عليه انّ إقراره لمّا وقع في حال العبوديّة وعندما كان بضرر الغير فلا عبرة به وهو لم يؤثّر شيئا فلا وجه لإجراء الحدّ عليه بعد عتقه فان إقامة الحدّ وان كانت في حال لا تضرّ بالغير الّا انّ الإقرار حيث كان بضرر الغير فهو بنفسه غير نافذ ولا يترتب عليه اثر وإلى هذا القول أشار العلّامة بقوله : الأقرب ، المشعر بوجود قول غير أقرب والظاهر انّ إقراره نافذ إذا لم يرجع عنه بعد ان أعتق . وامّا الخامس وهو تكرار الإقرار أربعا فاختلف فيه العامّة فعن أكثرهم الاكتفاء بالمرّة وامّا الإماميّة فهم متفقون على ذلك الّا شاذ منهم وهو ابن أبي عقيل رضوان اللَّه عليه . قال شيخ الطائفة : لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات من الزاني في أربع مجالس متفرّقة وبه قال جماعة وقال قوم : يثبت بإقراره دفعة واحدة كسائر الاقرارات واعتبر قوم اربع مرّات سواء كان في مجلس واحد أو مجالس متفرّقة « 1 » . وقال أيضا : لا يجب الحدّ بالزنا إلّا بإقرار أربع مرّات في أربعة مجالس

--> [ 1 ] وقد استدلّ له برواية أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ السّرقة الحديث 2 . ( 1 ) المبسوط الجلد 8 الصفحة 4 من كتاب الحدود .